Skip to content

تعرّف على قهوة نيكاراجوا المميّزة !

تقع جمهورية نيكاراجوا في قارة أمريكا الوسطى وتُعدّ أكبر الدول فيها , و تشتهر هذه الدولة بزراعة حبوب البنّ وتصديرها للدول المجاورة ولباقي القارات الأخرى , حيث يتم زراعة حبوب البنّ من نوع أرابيكا فقط في أراضيها التي تمتدّ لتشغل مساحة أكثر من 100 ألف هكتار في المناطق الشمالية والوسطى والجبليّة .

وبشكلٍ عام , يمكنك العثور على أقصى المزارع ارتفاعاً في العالم في بلدان أمريكا الوسطى , حيث المناخ المداري والتربة البركانية المواتية , ممّا يجعل من قهوة نيكاراجوا قهوة مميّزة وعالية الجودة .

قصّتها

بالرغم من الظروف البيئية الممتازة هناك , إلّا أنّ حبوب أرابيكا جاءت إلى نيكاراجوا في توقيت متأخر نسبيّاً , حيث ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر , ولكنّ الأمر المثير للاهتمام أنّ القهوة انتشرت بسرعة شديدة , حيث عرضت حكومة نيكاراجوا خمسة سنتات على كلّ من يزرع شجيرة قهوة , وبالتالي تشجّع الناس على إنشاء المزارع الخاصّة .

وبعد مائة عام تقريباً في 1992 ,  زُرعت القهوة في نيكاراجوا أكثر من أيّ محصول آخر , حيث ساهمت القهوة بشكل كبير في التنمية الاقتصادية و البيئية للبلاد , وبالرغم من تلك الإنجازات , إلاّ أن طريقها نحو النجاح ما زال طويلاً .

الأنظمة الاستبدادية والكوارث

أعقب النمو الاقتصادي في البلاد زلزالٌ مدمّر , نظام استبدادي , تمرّد , حروب أهليّة , وبالكاد تمكّنت زراعة البنّ من النجاة من هذه السلسلة من المصائب , ولكن سرعان ما واجهت صعوبات أخرى , و في عام  1998 , دمّر إعصارٌ جميع مزارع البنّ ووسائل نقله وتصديره خارج البلاد , وبهذه الكارثة انتهى ضمان عيش عشرات الآلاف من المزارعين .

وبعدها حدثت كارثة البنّ في الفترة 1999-2003 , والتي كان الجفاف المتكرّر هو المسبّب الرئيسي لها , و الذي وضع حدّاً لنمو تجارة القهوة , حيث غرقت أسعار البنّ تماماً , و لم يكن للمزارعين أيُّ أموالٍ لصيانة أراضيهم وتعليم أطفالهم , لذا هاجر معظمهم خارج البلاد .

وبفضل الإصلاح الزراعي الذي خاضته النقابات , حصل الآلاف من المزارعين على مزارع جديدة , وبدؤوا بتنظيم أنفسهم للتكيّف بسهولة أكبر مع المتطلّبات الجديدة من القهوة .

  نموّ ثقافة القهوة

في الثمانينّات , بدأت ثقافة التجارة العادلة للبنّ في الانتشار في نيكاراجوا , وتم التركيز بشكل مكثّف على تطوير البنية التحتية ، وبرامج ضمان الجودة ، والتدريب المهني ، والمنح الدراسية ، والمشاريع البيئية ، وتعزيز السياحة الزراعية البيئية في إطار منظمات صغار المزارعين الموجهة نحو تصدير القهوة , حيث أصبح نقل القهوة ينمو بوتيرة أسرع من السابق ,والجدير بالذكر أنّ جودة القهوة قد تحسنت نتاج التطويرات المستمرة .

حاليّاً , تُعتبر القهوة هي الصادر الرئيسي من دولة نيكاراجوا , حيث تحظى بما يقارب المائتي مليون دولار من العائدات سنويًا بسببها , كما أنّها توفّر أكثر من 280 ألف وظيفة ، ويُعدّ ذلك إنجازًا كبيرًا في بلدٍ يضم ستة ملايين شخص يعانون من بطالة تصل إلى 50٪ تقريبًا .

صورة توضّح بيئة نيكاراجوا وتنوّعها الطبيعي في النباتات

زراعة القهوة في نيكاراجوا

تُزرع الغالبية العظمى من أشجار القهوة في نيكاراجوا في الظلّ , قرابة 95% من الأشجار , ويُقال أنّ الزراعة في الظل قد يكون له دورٌ في كون القهوة أكثر حلاوة , بالرغم من نمو ثمار القهوة بشكل أبطأ في عدم وصول كميّة مناسبة من الشمس إليها .

ومن ناحية أخرى ، قد تكون القهوة هناك صحّيةً أكثر ، لنمو الأشجار في بيئتها الطبيعية و بطريقة عضوية (دون الحاجة إلى الأسمدة) , و تُزرع القهوة هناك تحت ظلال أنواع مختلفة من الأشجار الغريبة – مثل الأفوكادو و البرتقال – للحفاظ على الغابات , ولاسيما الحفاظ على التنوع البيولوجي .

يمكنكم التعرّف على مزارع القهوة في نيكاراجوا من خلال مشاهدة هذا الفيديو :



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *