Skip to content

ما وراء العبوّة الزرقاء ( قهوة Blue Bottle )

كوليشيتسكي والعبوّة الزرقاء “Blue Bottle”

في أواخر القرن السادس عشر  في عام ١٦٨٣ , اكتسح الجيش التركي معظم دول أوروبا الشرقية والوسطى ووصل حتى فيّينا ، وليستطيع سكّانها عبور الخطوط التركية ؛ كانوا يحتاجون إلي شخص يُبعثُ إليهم ويساعدهم في ذلك .

 ولحسن الحظ أنّ الجندي كوليشيتسكي كان يجيد التحدث باللغة العربية والتركية , فتوّلى أمر تلك المهمة الخفية مرتديًا الزيّ التركي ، و حصل على العديد من الأخبار التي ساهمت في إنقاذ القوات العسكرية ، التي انتصرت بسبب إصراره على البقاء متنكّراً إلى أن يتم طرد الأتراك كليًّا من البلاد .

 و بالفعل طُرد الأتراك من البلاد , تاركين ورائهم كل ما أحضروه ، وممّا أخلفوه ورائهم , كانت أكياس البن الغربية التي اعتقد سكّان فيينا بأنها حبيبات للتغذية البصرية ليس أكثر  من ذلك !

لكن كولشيتسكي استطاع التعرّف عليها نظرًا لخبرته بالعالم العربي لسنوات عديدة في فترة تنكّره , فقرر شراء ذلك البن لافتتاح أول مقهى يبيع تلك القهوة في أوروبا الوسطى وسمّاه بيت العبوّة الزرقاء “Blue Bottle Coffee House”. 

استعارة جيمس للعبوّة الزرقاء “Blue Bottle” !

بدأ الموسيقي المحترف جيمس فريمان بفتح مشروعه الخاص بالموسيقى , لكنه فشل بسرعة لم يتوقعها، فتوجه فورًا لاهتمامه الثاني ، ألا وهو القهوة!

لم يكن جيمس مجرّد مجرد موسيقيّ فقط , فقد كان عاشقًا للقهوة ومتذوقًا لها، وكان قد سَأم من القهوة التجاريّة !

فقرر أن يفتح محمصة خاصّة للأشخاص الذين يبحثون عن المذاق الفعليّ للقهوة ,  وقرر أن يستعير اسم العبوّة الزرقاء” من  كولشيتيسكي تكريمًا لبطولاته , وتعد هذه الشركة الآن من أشهر شركات القهوة.

قهوة العبوّة الزرقاء “Blue Bottle Coffee”

“القهوة الممتازة تأخذ أشكالاً عدّة , و لا يوجد تعريف واحد نلاحقه ، لكننا نريد أن تكون بكل أنواعها لذيذة ، وفي بعض الأحيان غير متوقعة ” – تشارلي هابقير .

بالرغم من أنّ من أشهر المقاهي متعددة الفروع ؛ إلاّ أنّ هذه الشركة متمسكة بنمط معين وهو تصميم مقهى صغير جدًا وبسيط لشرب تلك القهوة المثالية المحمصة بعناية , لإخراج تلك العطور والنكهات الموصوفة بعبارات دائمة التجدّد !

شارك المقال مع أصدقائك :


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *